مواقف لا تُنسى _ مهاجرو الحبشة يصدعون بالحق

خالد الطبلاوي

7/25/2018 1:08:00 PM

 

لما هاجر فريق من المسلمين إلى الحبشة فرارا من أذى قريش، أرسلت قريش إلى الحبشة عمرو بن العاص داهية العرب - وذلك قبل إسلامه- ليطلب من النجاشي ملك الحبشة أن يرد هؤلاء المهاجرين إلى مكة لأن قومهم أعلم بهم، وحمل عمرو هدايا قريش التي كان النجاشي يحبها وقدمها إليه.

ولكن النجاشي استدعى المهاجرين ليسمعهم قبل أن يصدر قراره، فلما رآهم على حق رد هدايا قريش ورفض طلبها.

ولكن سفير قريش عمرو بن العاص لم يستسلم، وأراد أن يضع المسلمين في مأزق، فهو يعلم أن المسلمين يوحدون الله، أما النصارى فيدعون أن المسيح ابن الله، فدخل على النجاشي وادعى أمامه أن المسلمين لا يوقرون عيسى بن مريم عليه السلام ويقولون فيه قولا عظيما لا يرضي النجاشي.

فدعا النجاشي المسلمين ليسألهم : ما تقولون في عيسى بن مريم؟

فتشاور المسلمون قبل أن يدخلوا على النجاشي ن واتفقوا على أن يصدقوا ويقولوا ما علمهم نبيهم صلى الله عليه وسلم، وما نزل به كتابهم من عند ربهم.

ولما دخلوا على النجاشي وسألهم : ما تقولون في عيسى بن مريم ؟، قالوا : هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وهنا قال النجاشي وقد أمسك بعود صغير من القش :

والله ما زاد عيسى بن مريم عما قلتم بمقدار هذا العود.

ثم قال للمسلمين : أنتم أحرار آمنون في أرضي، من آذاكم فقد آذاني.

وأسلم النجاشي ومات مسلما.

     

التعليقات

: أساسي
: ثانوي
: الخطوط العريضة
: الجزء السفلي
: القائمة