ليحبنا الله.... ويحبنا الناس

خالد الطبلاوي

7/9/2018 1:24:00 PM

 

 

 

فائدة عظيمة وهدية كريمة يسديها إلينا خبير الأنفس البشرية الذي لا ينطق عن الهوى رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم :

ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ.

فيا سعد من تدبر هذه الهدية وعلم معناها وعمل بها، فليس معنى الزهد أن ينصرف الإنسان عن الاجتهاد في عمله أو أن يكون عالة على غيره، إنما الزاهد من امتلك من أمر الدنيا باجتهاده ما كتب الله له، فكانت الدنيا في يديه ولم تكن في قلبه.

كان من الصحابة رضوان الله عليهم أثرياء، فأنفق أبو بكر الصديق ماله كله في سبيل الله، وأنفق عمر بن الخطاب نصف ماله، وجهز عثمان بن عفان جيش العسرة واشترى للمسلمين بئر رومة، امتلكوا الدنيا فزهدوا فيها ابتغاء مرضاة الله.

فهذا هو الطريق الموصل إلى حب الله عز وجل لنا، فهو يحب من باع الدنيا بالآخرة واشترى رضوان الله.

أما الناس :

فطبيعتهم التي جبلهم الله عليها أنهم لا يحبون من يطمع في أموالهم فيطلبها منهم أو يحسدهم على ما آتاهم الله من فضله، ولهذا تجدهم يحبون الإنسان المتعفف الذي لا يسألهم شيئا ولهذا امتدح الله الفقراء من المؤمنين فقال : " يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ"

وقد جاء في خطاب رسل الله لقومهم دائما قولهم " لا أسألكم عليه أجرا " وأخبر الله عن رسوله الكريم في آخر سورة محمد "ولا يسألكم أموالكم * إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم "

فلتكن قلوبنا نقية، ولتكن أنفسنا طيبة راقية، نضرب في الأرض ونبتغي من فضل الله فننفق في سبيله، ونتمنى للناس الخير ونتعفف عما في أيديهم، ليحبنا الله، ويحبنا الناس.

     

التعليقات

: أساسي
: ثانوي
: الخطوط العريضة
: الجزء السفلي
: القائمة