من قصص القرآن - سعادة السفير الهدهد 1

خالد الطبلاوي

6/7/2018 2:00:00 AM

 

السلام عليكم ورحمة الله، أنا مخلوق من مخلوقات الله عز وجل، أنعم الله عليَّ بأن جعلني من جنود نبيٍ كريم هو سليمان بن داود عليهما السلام.

وأنا أحمد الله أن سخرني لخدمة الحق ودينه الحنيف، فكل الأنبياء رسالتهم واحدة وهي توحيد الخالق عز وجل والدعوة لعبادته.

فتعالوا أحكي لكم قصتي :

ذات يوم كنت أطير محلقا في الجو لأستطلع ما حول مملكة النبي سليمان من الممالك، فرأيت مشهدا عجيبا أثر في نفسي كل التأثير، رأيت ملكة سبأ وملأها وشعبها يسجدون للشمس من دون الله.

سبحان الله !!

أ بعد كل هذه النعم التي وهبها الله لهم يعبدون سواه ؟

أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ؟ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.

وهذه الملكة التي أوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم، ألم تفكر ؟ ألم تعلم أن هذه الشمس التي تعبدها هي مجرد مخلوق خلقه الله الواحد الأحد؟!

وبعد أن استغرقت في دهشتي أفقت، فقد استغرق ذلك مني وقتا، ولابد لي من الإسراع لإبلاغ نبي الله سليمان عليه السلام بما رأيت، فلا شك أنه استأخرني وقرر أن يعاقبني.

وكما توقعت بحث عني نبي الله ولم يجدني وتوعدني بالعذاب أو الذبح إن لم أقدم له سببا وجيها لتأخري، فمملكة نبي الله سليمان مملكة عظيمة وأمورها خطيرة لا تسمح بوجود المهملين أو العابثين.

والحمد لله عفا عني نبي الله عندما أخبرته بأمر مملكة سبأ وكلفني بأن أحمل إليهم رسالة تدعوهم إلى الإسلام، ثم أختفي وأراقب لأعلم ما سيكون ردهم لأخبر به نبي الله.

فماذا كان رد ملكة سبأ وكبار قومها ؟

هذا ما سأرويه لكم في الحلقة القادمة فانتظروني.

     

التعليقات

: أساسي
: ثانوي
: الخطوط العريضة
: الجزء السفلي
: القائمة