أمة العصافير

قصة: خالد الطبلاوي_ رسوم: راما الدقاق

6/1/2018 11:03:00 PM

  

 

كانت العصافير بأنواعها الرمادية والملونة تعيش سعيدة في الغابة على شجرة كبيرة تبني عليها أعشاشها وتربي صغارها.

 

 كانت العصافير تحيا في تفاهم وتعاون، فإذا خرج بعضها للبحث عن الرزق قام البعض الآخر بحراسة الأفراخ والحفاظ على الأعشاش.

 

دامت العشرة الطيبة بين أمة العصافير حتى جاء غراب لئيم فعشش في الشجرة المقابلة، كان هذا الغراب كسولا يرفض السعي للبحث عن الرزق، ويحب أن يتغذى على الجيف، فراح يفكر في حيلة تشعل القتال بين العصافير.

 

ذهب الغراب إلى كبير العصافير الملونة وقال له:

إن العصافير الرمادية تحقد عليكم وتكرهكم لجمال ريشكم وألوانكم وتريد أن تطردكم من الشجرة وتهدم اعشاشكم وتقتل صغاركم وسوف تقوم بذلك في الصباح الباكر.

 

وقال لكبير العصافير الرمادية:

إن العصافير الملونة أصابها الكبر وهي تريد منكم أن تعيشوا خدما لها أو تغادروا الشجرة وقد حشدت أعدادا كبيرة للهجوم عليكم صباحا.

 

فلما أصبح الصباح اقتتلت العصافير فيما بينها وانشغلت بالقتال طوال النهار ولم يجلبوا طعاما لصغارهم ولا لأنفسهم وسقط منهم عدد كبير من الضحايا، فجمعها الغراب بدعوى أنه سيدفنها، ولكنه وضعها في مخزن بناه بنفسه في جذع شجرة وراح يتغذى عليها كل يوم.

 

وكان للعصافير صديق صدوق هو الببغاء، وقد حزن هذا الصديق حزنا عميقا على ما حدث من خصام وقتال بين العصافير، وأصر على أن يصلح بينهم، فراح يتتبع الأمر ويسأل ويستفسر حتى شك في الغراب.

 

 وبالبحث اكتشف مخزن الجيف وتبين له أن الغراب اللئيم هو الذي أشعل العداوة والبغضاء بين العصافير، فرفع أمره إلى مجلس حكماء الطيور الذي قرر حبسه في مخزن الجيف حتى يلاقي نفس مصير العصافير البريئة التي تسبب في قتلها.

 

تعلمت العصافير درسا لن تنساه أبدا وهو:

 

أن يتحلوا بالحلم والأناة، و ألا يستمعوا لكل ناعق.

     

التعليقات

: أساسي
: ثانوي
: الخطوط العريضة
: الجزء السفلي
: القائمة