بين عمر بن عبد العزيز وولده عبد الملك

خالد الطبلاوي

3/30/2018 8:39:00 AM

 

 

بعد أن انتهى عمر بن عبد العزيز من أخذ البيعة من المسلمين بعد أن رد الأمر إليهم فبايعوه راغبين لصلاحه وتقواه، أراد أن يرتاح قليلا استعدادا لحمل الأمانة وتبعاتها.

لكن عمر بن عبد العزيز ما كاد يسلم جنبه إلى مضجعه حتى أقبل عليه ابنه عبد الملك ـ وكان يومئذٍ يتجه نحو السابعة عشرة من عمره ـ وقال :

ماذا تريد أن تصنع يا أمير المؤمنين ؟ ! !

فقال: أي بني أريد أن أغفو قليلاً ؛ فلم تبق في جسدي طاقة.

فقال : أتغفو قبل أن ترد المظالم إلى أهلها يا أمير المؤمنين ؟ ! !

فقال : أي بني إني قد سهرت البارحة في عَمَّك سُلمان …

وإني إذا حان الظهر صليت في الناس ورددت المظالم الى أهلها إن شاء الله.

فقال : ومن لك  يا أمير المؤمنين بأن تعيش الى الظهر ؟!.

فألهبت هذه الكلمة عزيمة عمر …

و أطارت النوم من عينيه…

وبعثتِ القُوة والعزم في جسدِهِ المتعب

وقال:

أدنُ مني أي بني.

فدنا منه فضمه إليه، وقبل ما بين عينيه

وقال :

الحمد لله الذي أخرج من صلبي من يعينني على ديني.

ثم قام وأمر أن ينادى في الناس :

ألا من كانت له مظلمة فليرفعها …

     

التعليقات

: أساسي
: ثانوي
: الخطوط العريضة
: الجزء السفلي
: القائمة