في المدرسة .. لا تترك هواياتك

سند

9/13/2017 3:47:00 PM

  

أخبرتني طفلة مجدة لم تكن سعيدة بقدوم المدرسة أنها لن تملك الوقت الكافي لممارسة هوايتها وهي جالسة لثماني ساعات في المدرسة ولديها أيضا بعض الواجبات الخاصة بها في البيت.

هذا صحيح فالمدرسة تحرمك من أن تمتلك كل وقتك وتصنع به ما تحب وتمنحك فروضا وواجبات منزلية أيضا.

والذي يجب أن ندركه أن المدرسة والدوام والواجبات المنزلية هي نوع من التدريب لنا على تحمل الحياة العملية القادمة فيما بعد المدرسة، ولأنك حينها ستكون مرتبطا بمهنة، ولديك مسؤوليات نحو عائلتك وبيتك أيضا، وبالتالي علينا أن نعتبرها فترة تدريبية نتعلم من خلالها، ونمتلك قدرة على الجد والاجتهاد والإنتاج والإنجاز استعدادا للمستقبل.

متى أفعل ما أحبه؟

سيكون لديك الوقت الكافي لتفعل عندما تبدأ بالدراسة أولا بأول، ترتب برنامجك اليومي، وترتب ساعاتك لتجد الوقت المناسب والكافي لكل مهمة.

وماذا عن الأمور التي أريد تعلمها ولا أجدها في المدرسة؟

ستقرر لها وقتها أيضا عندما تستغل الوقت الضائع، فلديك مثلا وقت طويل تقضيه في الحافلة ولو قررت أن تتعلم فيه شيئا فما عليك سوى تنزيل بعض الفيديوهات والدروس على هاتفك لتشاهدها وتستمع إليها وأنت في الحافلة.

استغلال الدقائق القليلة المبعثرة بين الواجبات هي الأهم في التعلم الذاتي، ولو أنك أردت تعلم لغة جديدة مثلا لوضعت لنفسك جدولا تحفظ خلاله بعض الكلمات وتشاهد الدروس وتستمع للمتحدثين بها خلال أوقات الانتظار لديك.

وماذا عن هواياتي؟

هذا تقرره نوع الهواية والطريقة التي تمارس من خلالها، فلو كنت من هواة القراءة والكتابة مثلا فأنت لا تحتاج مكانا محددا، ويمكنك كما سبق وأخبرتك أن تجد لنفسك وقتا بين الواجبات، أو أن تحدد لها وقتا في كل ليلة تحرص فيه على أن تنتهي من واجباتك المدرسية وترتب غرفتك وحقيبتك المدرسية وتهيئ ملابسك، ثم تجلس لممارسة هواياتك بكل سعادة وأنت مرتاح الضمير.

الخلاصة؟

عليك أن تكره الكسل وتضييع الأوقات، وتحب العمل والنشاط والإنجاز لأنك تعرف أنه ثروتك الحقيقية التي ستؤمن لك مستقبلا جميلا آمنا وسعيدا جدا.

     

التعليقات

: أساسي
: ثانوي
: الخطوط العريضة
: الجزء السفلي
: القائمة