من شذا الشعر .. سند يحاور الشاعر الفلسطيني يوسف أحمد أبو ريدة

أجرى اللقاء : عبير النحاس

6/7/2017 2:53:00 PM

 

 من أنت؟

الشاعر والكاتب الفلسطيني يوسف أحمد أبو ريدة، من مواليد الظاهرية جنوب الخليل في فلسطين عام 1968، عملت في تدريس اللغة العربية في المدارس والجامعات، وأعمل مشرفا تربويا لمادة اللغة العربية ومحاضرا جامعي.

وأنا شاعر أكتب الشعر الموزون بشقيه الشعر العمودي وشعر التفعيلة، لي 12 ديوان شعر، طبعت منها ديوانين فقط، ونشرت كثيرا من شعري في الصحف والمجلات ومواقع الإنترنت وعلى صفحة الفيسبوك، ولي كثير من القصائد صنعتها أفلام فيديو ونشرتها على الفيسبوك واليوتيوب باسمي الصريح يوسف أحمد أبو ريدة

- متى اكتشفت موهبتك؟

برزت موهبتي في الإلقاء والتأليف وأنا في الابتدائي، وترسخت في الصف التاسع، حيث بدأت الكتابة التي سميتها وسماها الأستاذ يومها شعرا، غير أنها كانت محاولات غير موزونة، وأما الكتابة للشعر الموزون فكانت في الصف الحادي عشر العلمي، حيث أخذنا مادة العروض، إذ شرح لنا الأستاذ بحر الهزج، وفي اليوم الثاني جئت للأستاذ بقصيدة على بحر الهزج، وقرأتها أمام المعلم وطلاب الصف فكانت ولادة شاعر جديد.

 - هل تلقيت دعما أو مساعدة من المحيطين شجعك؟

 نعم، أول من شجعني هم والداي، المرحوم أبي، ووالدتي، رغم أنهما لم يتعلما في المدارس والكتاتيب، ومن بعدهم إخوتي في البيت وأصدقائي، وفي الصف التاسع شجعني الأستاذ محمود الطيطي، وهو معلم اللغة العربية.

 - ما الطريقة التي نستطيع بها إن نجد موهبتنا؟

لا شك أن المدارس فيها الكثير من المواهب، يتم اكتشاف بعضها وتموت مواهب أخرى في مجالات الحياة المختلفة الأدب والثقافة والرياضة والفنون وغيرها، نحن بحاجة إلى معلمين يتعاملون مع المنهاج تعاملا تكامليا ولا يكتفي بالكتاب المقرر والاختبارات والتحصيل بل تركز على كشف جوانب الشخصية ومواطن الإبداع والمواهب.

 المعلمون ومدير المدرسة أهم الأركان في الكشف عن المواهب، وبخاصة إذا أحسنوا التعامل مع أولياء الأمور، وأعدوا الخطط اللازمة لتنمية الشخصيات والمواهب، ثم يأتي دور الأندية والمؤسسات والجمعيات التي تهدف إلى كشف المواهب وتنميتها.

 - ما الذي تنصح به من يعرف موهبته؟

 أن يظل محافظا عليها مشتعلة كي لا تنطفئ، أعرف الكثيرين ممن انطفأت مواهبهم بعد كشفها، لم يتعدوها بالصقل والرعاية، فانقطع عنهم وعي الشعر أو فقدوا لياقتهم البدنية في الرياضة، أو حتى خسروا التعامل مع أدوات الرسم والفن لأنهم أهملوها.

 أنصح من لديه موهبة بالتقرب من المؤسسات والأفراد الذين يمتلكون الموهبة نفسها ويحرصون على تنميتها، كما أنصحهم بالصحبة الصالحة التي تحرص على تشجيعهم بدلا من تثبيطهم والسخرية من مواهبهم.

 - هل تنصح بالعمل في مجال الموهبة؟ ولماذا؟

العمل يحتاج إلى العلم والخبرة والدأب، فإذا اجتمعت هذه في مبدع موهوب في حقل العمل نفسه كان ذلك زيادة خير وبركة يعود بالنفع عليه وعلى مجتمعه، ولكن ليس الأمر على إطلاقه إذ إن بعض الموهوبين يفتقدون الالتزام في الدوام ويشعرون أن الدوام والعمل الدائب اليومي قيد من قيود الإبداع، ويكون وجودهم في العمل مجرد ملء شاغر، لا يعطونه حقه من الانتظام والدوام، فتكثر بهم البطالة المقنعة لا غير.

 - متى بدأت الصيام وهل للصيام ذكريات تود أن تخبرنا بها؟

بدأت الصيام في سنوات الدراسة الابتدائية الأولى، حيث كان الجو صيفا حارا، وكان اليوم طويلا، كنا مجموعة من أطفال الحارة نخرج في الحقول إلى أماكن الظل ونلعب ونتحدث وكنا نعبر عن ذلك بأننا نريد أن نضيع الوقت، أي أن تمر لحظاته دون أن ندري به، ولكن كنا أحيانا نبعد كثيرا عن البيوت فنصل البيت والعطش يكاد يبطش بنا فترة الظهيرة، وأذكر أنني عدت مرة إلى البيت قبيل الظهر عطشان ، ووجدت المرحوم والدي قد اشترى أغراضا للبيت ومنها عصير في أكياس بلاستيكية مخصصة للأطفال، فضعفت أمام إغراء العصير فانقضضت عليه حتى ارتويت .

 والأكثر إضحاكا من ذلك أنني كنت صائما تطوعا أيام الجامعة، وعند الظهر دخلت مطعم الجامعة مع أصدقائي وأكلت وجبة كاملة وشربت كولا، وحين نهضت لأشرب ماء من الثلاجة تذكرت أنني صائم، فرجعت إليهم ضاحكا وأنا أقول لهم تخيلوا: أنا صائم وأكلت كل هذا، قالوا: أنت الآن مفطر، لأن صيامك تطوعي، قلت بالعكس، رفع النسيان عن أمة محمد عليه السلام، وأطعمني الله وسقاني، وأكملت صومي، وأنا أقول لهم: أنتم مفطرون وأنا الصائم.....

     

التعليقات

: أساسي
: ثانوي
: الخطوط العريضة
: الجزء السفلي
: القائمة