ذكريات حروف الهجاء مع سيد الأنبياء 2

خالد الطبلاوي

2/26/2017 1:33:00 AM

 

 

مرحبا أحبابي تعالوا معي نستكمل ذكريات حرف الألف مع سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم

أَب  

وأبو النبي محمد  صلى الله عليه وسلم  هو عبد الله بن عبد المطلب وله قصة طريفة سأرويها لكم :

كانت بئر زمزم تروي الحجيج و الناس حول الحرم زمناً طويلاً ، ثم  غار ماؤها بسبب ما فعلته قبيلة جرهم من إفسادٍ في الحرم واستخفافٍ بالبيت الحرام  ، ولم يعد يعرف الناس مكانها بعد أن ردمها زعيم قبيلة جرهم قبل خروجه من مكة .

وذات يوم بينما عبد المطلب جد الرسول  صلى الله عليه وسلم  ينام في حجر الكعبة جاءه هاتف وقال له :

احفر زمزم  التي لا تنزف ولا تذم  أي التي لا تجف أبداً

فقال للهاتف : أين هي ؟

فحدد له مكانها قائلاً : عند نقر الغراب الأعصم غداً

فوقف ينتظر بالبيت الحرام حتى جاء الغراب الأعصم أي الذي بإحدى رجليه بياض فنقر ثلاثاً فبين له مكانها

فأقبل عبد المطلب يحفر وليس معه غير ولده الحارث ، وأرادت قريش منعه من الحفر ثم تركوه لما رأوا من إصراره.

ولما تفجر ماء البئر بين يديه قالوا له : يا عبد المطلب هذه بئر أبينا إسماعيل وهي لنا جميعاً ونازعوه لأنه لم يكن معه غير ولده الحارث فنذر إن رزقه الله عشرة أبناء أن يذبح أحدهم لله .

ثم ارتضوا أن يحتكموا إلى عرافة بالشام ، فأخذ عبد المطلب بعض أهله من بني عبد مناف ، وأرسلت كل قبيلة من قريش من ينوب عنها .

وفي الطريق نفد الماء من بني عبد مناف أهل عبد المطلب وطلبوا من بقية الركب الماء فرفضوا وقالوا : إن أعطيناكم ما معنا تعرضنا للموت مثلكم .

وكاد أهل عبد المطلب يموتون عطشاً وحفر كل منهم قبره ، فقال لهم عبد المطلب قوموا نسير برحالنا  ولا تستسلموا للموت ، فلما تحركت ناقة عبد المطلب تفجر الماء من تحت خفها فشرب هو ومن معه ودعوا بقية الركب للشرب ، فقال له خصومه : إن الذي سقاك الماء في هذه البيداء هو الذي سقاك زمزم بمكة ، ارجع إلى بئرك راشداً فلا ننازعك فيها أبداً .

ولما وهب الله لعبد المطلب عشرة أولاد أراد أن يوفي بنذره ويذبح واحداً وأجرى بينهم القرعة فخرجت على عبد الله وكان أحب أبنائه إليه ، فاجتمع إليه كبراء القوم وقالوا أنت سيد قريش وإن تفعل ذلك يذبح الناس أولادهم مثلك

فقال : وكيف أوفي بالنذر؟

فأشاروا عليه أن يسأل العرافة فقد كانوا أهل جاهلية لم ينزل إليهم كتاب ولم يبعث فيهم رسول قبل محمد  صلى الله عليه وسلم  ، فأشارت عليه أن يضرب القرعة بين عبد الله وبين عشرة من الإبل فإذا خرجت القرعة على الإبل ذبحوها ، وإن خرجت القرعة على عبد الله فليزيدوا الإبل عشراً فظلوا يضربون القرعة  فلم تخرج على الإبل حتى افتدوه بمائة من الإبل .

     

التعليقات

: أساسي
: ثانوي
: الخطوط العريضة
: الجزء السفلي
: القائمة