حكاية نجاح .. الراجحي (1)

عبير النحاس

2/24/2017 1:26:00 PM

 

 

 كان في العاشرة من عمره عندما رأى نسوة يفترشن الأرض لبيع الزبدة، فأراد أن يمارس التجارة مثلهن.. و كانت

عائلته قد انتقلت إلى الرياض بحثا عن الرزق.

 

لم يشأ أن ينافسهن، واختار لنفسه بضاعة مختلفة هي الكيروسين، يأتي به في عبوات كبيرة و يبيعه في زجاجات صغيرة تكفي حاجات الناس، وكان يستعمل للإنارة في حين لم تكن الكهرباء متوفرة في ذلك الزمان، وكان يربح قرشا أو قرشا ونصف في يومين،  ثم أضاف لها الحلوى.

عمل بعدها حمالا مقابل نصف قرش في اليوم.

وكان يتتبع الإبل ليجمع فضلاتها و يبيعها، لأنها كانت تستعمل للتدفئة وما شابه.

اشترى يوما بأخر قرش امتلكه طائرة ورقية، وفككها ليعرف طريقة صنعها، ثم قام بجمع سعف النخل لصنع مثلها، و بيعها بنصف قرش.

 عمل طباخا في شركة تعمل في مشاريع الدولة، لكنه تركها لأنها رفضت زيادة راتبه إسوة بزملائه.

هي حكاية ملياردير احتل المرتبة السابعة عربيا في قائمة الأثرياء..

 و المرتبة 107 عالميا..

  والمرتبة السادسة بين أكثر الأغنياء تبرعا..

وهو الملياردير السعودي الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي.

امتلك إمبراطورية اقتصادية، كانت من أفضل المشاريع، و منها "مصرف الراجحي" المعروف عالميا، و "الوطنية للروبيان" .

كان يعرف قيمة النقود، وسبب امتلاك الإنسان لها في أن يعمر بها أخرته، لا ليجعلها مجالا للتفاخر في دنياه.

لم يمتلك طائرة خاصة قط، ووزع ثروته بين أوقاف لخدمة المسلمين، وبين أولاده و م يندم، بل ظل يعمل لساعات طويلة لتنمية أوقافه رغم بلوغه الثمانين ونيف.

من أقواله : "إن رأس الإنسان هو كمبيوتر، إذا ما استُخدم في التفكير الجاد والعمل الدؤوب، وقنوات العمل مفتوحة أمام الجميع تنتظر دخولها".

 

هذه الهمة التي تمتع بها هذا الملياردير، و قدرته على العمل في كل مجال يجده دون ترفع أو تكبر، و حفظه للنعم دون أن يغريه الترف، ثم تركيزه على مساعدة الأخرين و العطاء أذهلتني شخصيا، و غرقت في سيرته، و أحببت أن تتعرفوا عليه معي..

فكونوا معي في حلقة أخرى عنه.

 

     

التعليقات

: أساسي
: ثانوي
: الخطوط العريضة
: الجزء السفلي
: القائمة