افعلها لمن يحتاج

قصة: عبير النحاس، رسوم: آية الدقاق

1/31/2017 5:22:00 PM

 

 

 

 

 ركب سامر في سيارته متعجلا ليبدأ رحلة سفره نحو مدينة مجاورة.

 كان قد قرر أن يمر على أول محطة وقود تصادفه ليملأ منها خزان الوقود بعد أن كاد ينفذ.

 قطع مسافة كبيرة، وصل المحطة أخيرا، ونزل من السيارة.

وما إن تلمس جيبه حتى أدرك أنه نسي حافظة نقوده في المنزل، وأن ما معه من وقود لن يكفي للعودة أو إكمال الطريق، فضلا عن أن أحدا من أفراد عائلته لن يستطيع الوصول إليه.

وقف حائرا لا يعرف ما الذي سيفعله، وما الذي يمكن أن يقوله لصاحب محطة الوقود عن وقوفه دون أن يطلب البنزين، وهل سيصدقه لو أخبره بالحقيقة، أم سيعتقد أنه لص يريد أن يملأ الخزان مجانا.

بدأ يشعر بالتعرق، وعلا وجهه الألم والخجل، وتملكته الحيرة، فقد كانت المرة الأولى التي يجد فيها نفسه مضطرا لطلب المال أو المساعدة من الغرباء، وربما لن يصدقوه.

لم تكن وقتها الهواتف المحمولة متوفرة، ولم يكن يملك طريقة للاتصال بمن يعرفه، ولم يكن أمامه سوى طلب المساعدة.

اقترب مترددا من سائق الشاحنة الكبيرة التي دخلت المحطة، وأخبره بخجل ما حصل معه، وطلب منه بضعة دراهم ليدفعها أجرة لأي سيارة تأخذه نحو بلدته، فيحضر نقوده ويعود ليملأ خزانه ويسافر من جديد.

وأذهلته ابتسامة حانية رسمت على وجه سائق الشاحنة وهو يقول له مواسيا:

-   هون عليك يا أخي، لن أعطيك الدراهم، بل أنا أصر على أن أملأ لك خزان الوقود، ولا أريد منك المال، بل أحتسبه عند الله، ولا أريد حتى أن تشكرني، ولو كنت مصراً فقم بمساعدة صاحب حاجة.

ابتسم سامر وتساقطت دموعه، لم يكن يعرف كيف يشكر الرجل الذي أنقذه من الموقف الصعب، وحفظ له كرامته وصدقه.

ملأ الرجل خزان الوقود، ثم ودع سامر و مضى في طريقه مبتسما، تاركا سامر سعيدا مسرورا يدعوا له.

 

     

التعليقات

حلا الصفدي -  - 4/14/2017 9:47:00 PM
جميلة جدا شكرا لك يا عبير النحاس اشكرك كثيرا كثيرا كثيرا مع السلامة يا بطلتي لن انساكي ابدا ابدا

حلا الصفدي -  - 4/14/2017 9:48:00 PM
جميلة جدا شكرا لك يا عبير النحاس اشكرك كثيرا كثيرا كثيرا مع السلامة يا بطلتي لن انساكي ابدا ابدا

Qutaiba zaid alnaimat -  - 4/17/2017 7:45:00 PM
ما أجمل هذه القصة ..شكرا لمعلمتي

ثامر -  - 9/29/2017 10:55:00 PM
شكرآ😘😘

ثامر -  - 9/29/2017 10:55:00 PM
شكرآ😘😘

: أساسي
: ثانوي
: الخطوط العريضة
: الجزء السفلي
: القائمة