من وصايا لقمان الحكيم 2

خالد الطبلاوي

1/16/2017 1:41:00 AM

 

 

 

بر الوالدين بعد إخلاص العبادة لله

جاءت الوصية الثانية وهي بر الوالدين بعد النهي عن الشرك مباشرة ، فالله عز وجل هو خالقنا وقد جعل الأبوين سببا لوجودنا في هذه الحياة ، لهذا كان برهما بعد إخلاص العبادة الله عز وجل .

وقد بين الله ما يتحمله الأبوان من التعب خاصة الأم لما تجده من ألم الحمل والولادة والرضاعة والعناية فقال تعالى :

(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ [لقمان: 14]

ومع هذا الأمر بالبر والرحمة والدعاء لهما حذرنا الله عز وجل أن نطيعهما في معصية الله ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله والشرك به قال تعالى :

﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [لقمان: 15]

فشكر الله عز وجل بإخلاص العبادة والطاعة له قبل شكر الوالدين بالبر والرحمة والطاعة ، فالوالدان سبب لوجودنا  ، والله عز وجل هو مسبب الأسباب .

قال تعالى :

﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ [لقمان: 14]

 

اللهم وفقنا إلى بر آباءنا وتقبل منا يا أرحم الراحمين .

     

التعليقات

: أساسي
: ثانوي
: الخطوط العريضة
: الجزء السفلي
: القائمة