قصة نجاح ساندرز ..مؤسس مطاعم الكنتاكي ..

عبير النحاس

12/27/2016 12:47:00 AM

 

 

 

 

 

بقلم : عبير النحاس

في عالمنا العجيب، وعندما نسمع صيحات البطالة و الفقر، ونرى كيف يلهث البشر خلف الوظائف ويخافون من فقدانها، علينا أن نقف ونفكر بمستقبلنا..

أستطيع أن أتفهم أنه يمكن أن تكون الوظيفة محطة في حياة الإنسان ليحصل على الاستقرار و لكن عينه  يجب أن تبقى على أحلامه و مشاريعه الخاصة..

قصص النجاح في هذا العالم لا تحصى ..

وهي لا تحتاج لعبقرية وشهادات وحتى أموال ..

بل تحتاج إلى إبداعك .. ثقتك بنفسك .. عملك الجاد..  تعبك.. أن لا تيأس.. ولا تستسلم.. و تتحمل الصدمات و الإخفاقات ثم تنهض أقوى..

في حكاية رجل الأعمال "ساندرز" مؤسس مطاعم كنتاكي، التي تنتشر في العالم أجمع، و يعشق طعمها و نكهتها الملايين، ستجد كل ما أخبرتك به، من المعاناة.. و الكفاح.. و الخبرة.. و الهمة.. و الثقة.. و السعي.. و عدم حساب سنوات العمر.. و عدم الركون للكسل و الراحة.

ولد ساندرز عام 1890 في بلدة "هنريفل" بأمريكا، و توفي والده الذي كان يعمل في المناجم و عمره 6سنوات، و هنا بدأت معاناته، و أيضا بدأت حكاية خبرته، حيث اضطرت والدته للعمل، و تركه طوال الوقت لرعاية الأخ الأصغر و عمره 3 سنوات، و أخته الرضيعة.

"ساندرز" حمل المسؤولية مع والدته و لم يتذمر، و لم يقل أنه ما زال صغيرا على هذه المهام ،بل راح يتعلم الطهو و يصنع طعام  ليساعدها أكثر، و تعلم عدة وصفات من والدته، كان يعدها ببراعة من بينها الدجاج المقلي.

المعاناة استمرت، فقد اضطر "ساندرز" للعمل في صباه  في مزرعة بدولارين شهريا، و العمل في المزارع مجهد شاق، و بعد عامين تزوجت والدته، و رحل هو للعمل في مزرعة خارج بلدته، وهنا اجتمع عليه العمل الشاق و الغربة، لكنه كان قويا مثابرا.

خدم في الجيش لستة أشهر، و كان عمره وقتها 16 عاما، ثم تابع تنقله بين الوظائف، فعمل ملقما للفحم في عبارة، ثم قائد عبارة نهرية، ثم بائع بوالص تأمين.

كل هذه المهن أكسبته بالتأكيد طاقة.. وقوة.. وثقة.. وقدرة على العمل الشاق، و أيضا خبرة في التعامل مع الأشخاص، و هذا ما يحتاجه رجل الأعمال بالتأكيد.

لم ينس "ساندرز" التعليم مطلقا رغم كل ما أصابه، والذي كان من الممكن أن يحطمه أو يستسلم لواقعه الأليم كما يفعل الكثيرين، و قام بدراسة القانون بالمراسلة، ثم عمل بالمحاماة لبعض الوقت، و باع الإطارات، و تولى إدارة محطات الوقود.

هنا تبدأ حكاية كنتاكي، و تبدأ استفادته من خبراته وتجاربه، وتظهر النتائج جميلة رائعة..

سنكمل بقية الحكاية لنستفيد منها بعون الله ..

تابعونا  

     

التعليقات

: أساسي
: ثانوي
: الخطوط العريضة
: الجزء السفلي
: القائمة