الدّرّاجةِ الهوائِيّة الجَدِيدَة

موقع سند كيدز

بقلم: نُـور الجندلي 

الدّرّاجةِ الهوائِيّة الجَدِيدَة

تحقق حُلم أغيد أخيراً بحصولهِ على هديةٍ ثمينةٍ كان يتمنّى الحصولَ عليها منذ زمن بعيد، وهي دراجة سباقٍ هوائيّة، ذات مواصفاتٍ عالية، أهداها له والده لعلاماته العالية التي حققها في الفصلِ الدّراسيّ الأول.

أجرى اتصالاتٍ سريعةٍ مع الرّفاق، وقرّروا القيامَ بجولةٍ متميزةٍ حولَ المدينةِ، بدراجاتهم الهوائيّة.

في تمامِ الرّابعةِ عصراً تجمعَ الفتيانُ وكلّ واحدٍ منهم قد جلس بفخرٍ على درّاجته، وكأنه فارسٌ يمتطي حصاناً أصيلاً، واختاروا طريقاً جانبياً يمرّ عبرَ الحقولِ والبساتين، ليكون معبرهم الآمن. وفي تمامِ الرابعة والرّبع انطلقت الدّراجاتُ في سباقٍ رائع، جمّلهُ قرصُ الشّمسِ الذي رافقهم بشعاعٍ جميلٍ امتدّ عبر أغصانِ الأشجار وأوراقها الخضراء.

كان أغيدُ يشعرُ بسعادة غامرةٍ تشبهُ سعادة طيرٍ صغيرٍ يحلّقُ في الفضاءِ لأولِ مرّة في حياته.

وكم أمتعته صحبةُ الرّفاقِ وهم يضحكونَ ويتسامرونَ بين حينٍ وآخر، دون أن يتسرّب إليهم الملل، أو أن يشعروا بالتّعب.

لكنّ الطريقَ التي اختاروها للتجوال بدأت تتعرّج أكثر، وتزدادُ وعورةً لوجودِ الحجارةِ والحصى فيها.

لم يأبه أغيد لتغيّر الطريق، فدراجته القويّة ساعدتهُ كثيراً في التّقدم، لكن حصلَ أمرٌ لم يكن في الحسبان، فقد انثقبَ إطار العجلة لأحد رفاقه، فانقلبتْ به ورمتهُ على جانبِ الطريق.

لم يكن هنالك مجالٌ لإكمالِ السّباقِ، فتوقفَ الجميعُ ليطمئنوا على صديقهم.

كان يصرخُ متألماً وذراعهُ اليمنى عاجزة عن الحركة، فيما بدت ركبته مصابةً ببعضِ الخدوشٍ والجروحِ الطفيفة، وقد تحطمت دراجته على أثر السّقوط.

تشاورَ الرّفاقُ فيما بينهم لإيجادِ حلّ سريعٍ لإنقاذ صديقهم المصاب، واتفقوا على أن يذهبَ أحدهم ليطلب المساعدة بأسرع وقت ممكن، فاتجهت الأنظارُ إلى أغيد، فدراجته هي الوحيدة القادرة على اختراق الطريق الوعر بأقصى سرعة ممكنة.

ودون تردّدٍ أسرعَ أغيد واتجه إلى الطريق المؤدية إلى وسط المدينة. ليفاجأ بمسالك صعبة الاختراق، وحفر كثيرة في الأرض مليئة بالطين والوحل.

بعد عناءٍ وصل أخيراً واتصل بوالد صديقه، ودلّه على مكانه، ورافقه في العودة لإنقاذ الصديق.

مرّت الأزمة على خير، فقد نُقل المصابُ إلى المستشفى وتمت معالجة إصابته، وبدا بألفِ خير.

نظر أغيدُ إلى دراجته الجديدة، لقد أذهب الوحلُ والطين جمالها وبهجتها، فتلطخت وبدت وكأنها مستعملة منذ ألف عام...

لاحظ والده نظرة الأسف على وجهه، فربّت على كتفه وقال:

-        أنا فخورٌ بكَ يا أغيد، لقد قمتَ بعملٍ نبيلٍ، ولم تفكر بأنانية، بل سارعت لنجدة صديقك دون تردد، ولعل الدراجة قد اتسخت ولم تعد جميلة كما السابق، إلا أنك اكتسبت خبرة ونجحت في اختبار ركوب الدراجة لأنك تعاملت بأخلاقك الطيبة مع الرّفاق...

هيّا سنذهب لتنظيفها وإظهارها بأحسن صورة، وبعدها سنتناولُ البيتزا السّاخنة، مكافأة لكَ على ما فعلت!

ارتسمت بسمةُ الرضا على شفتي أغيد، وأحسّ بأنه فارسٌ حقيقيّ، حتى وإن كان يمتطي دراجة متّسخة!

 

 

 

 
   
   

   


التعليقات:

,.:"":.,دودي,.:"":., - المملكة العربية السعودية - 8/24/2010 1:51:00 AM
حلووووووووووووووووووووووووووووووووووووه

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!! - المملكة العربية السعودية - 6/28/2010 2:59:00 PM
القصة رووووووووعة ما شاء الله

ياسمين نبيل  - المملكة العربية السعودية - 6/20/2010 1:34:00 PM
القصه رووووووووووووووعه وانا احب قصصكم كثير وانتوا فنانين ممكن احد يصادقني ابغى مصادقتك يا ريم علي

................. - المملكة العربية السعودية - 6/12/2010 3:29:00 PM
القصة فيها عبرة وفائدة

ثامر العسيري - المملكة العربية السعودية - 5/23/2010 7:53:00 PM
والله قصه في غايه الجمال افضل قصة قرأته و هذا المنتدى افضل منتدى للاطفال

فيحان عبدالله العتيبي - المملكة العربية السعودية - 5/17/2010 1:01:00 PM
قصة جميلة جدا

amro - الأردن - 5/12/2010 8:29:00 PM
very nice storys but i agree with athours we need vidio & oudio story cos im just 3 years old and i cant read alone. thnks alot for this web page its so nice.

محمد أبو حوسه - الأردن - 5/1/2010 12:11:00 AM
قصة جميلة و تدل على الصداقة الحقيقية والايثار شكراً لكم

علي وعمر ابناء حسن الحبشي - المملكة العربية السعودية - 3/11/2010 2:56:00 PM
القصة حلوة وتعلمنا منها التعاون مع الأصدقاء خصوصا في وقت الضيق شكرررررررررررررررررررررررررا

علي وعمر ابناء حسن الحبشي - المملكة العربية السعودية - 3/11/2010 2:55:00 PM
القصة حلوة وتعلمنا منها التعاون مع الأصدقاء خصوصا في وقت الضيق شكرررررررررررررررررررررررررا

جاسم الياسين  - المملكة العربية السعودية - 3/5/2010 2:15:00 PM
موقع أكثر من رائع نسأل الله للقائمين على هذا الموقع التوفيق والنجاح والتألق ..

alestupid - المملكة العربية السعودية - 2/26/2010 11:10:00 AM
so daingrous

نوران - المملكة العربية السعودية - 2/17/2010 2:15:00 AM
بصراحة الموقع مررررررررررررررة روعة وهاذا الموقع ما ما اعطني يا ثالثا واخيرا اهدي تحياتي لكم

أبو سعد - مصر - 2/15/2010 11:22:00 AM
والله ما شاء الله تعالى موقع جميل. وأتمنى أن تدركوا الصورة بشكل أكبر فهي المعلم الجميل الذي لا يمل منه الأطفال. ثم أني أعجبتني فكرة القصة كثيرا فشكرا لكم. أمدونا بكثير من الأفكار

صغيره بس خطيره - المملكة العربية السعودية - 2/14/2010 11:55:00 PM
السلا م عليكم قصة رائعة و كذ لك رائعة اشكر كم على المو قع الرائع و القصة كذلك

فؤاد باسم الغلاييني - المملكة العربية السعودية - 2/10/2010 8:07:00 PM
القصة جميلة ولكني لم أعرف الإسم بالضبط هاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها

محمد طارق - مصر - 2/8/2010 7:09:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركته أنا أحب موقع سند وأحب أصدقا سند وسلام عليكم ورحمة الله وبركته

تركي محمد - المملكة العربية السعودية - 2/8/2010 12:00:00 AM
القصه مره مره حلو واشكر موقع سند علا هاذي القصه

لينا الزهور - المملكة العربية السعودية - 2/7/2010 7:40:00 PM
انا صحبتكم لينا عمري 5 سنوات واحب اقول لكم الموقع مره حلو

أميمة الخطيب  - المملكة العربية السعودية - 2/7/2010 4:07:00 PM
أشكر على من ساهم في هذه القصه

SOSO - المملكة العربية السعودية - 2/6/2010 8:39:00 PM
القصه مره حلوه و ما قد شفت احلى من هذا الموقع

SOSO - المملكة العربية السعودية - 2/6/2010 8:39:00 PM
القصه مره حلوه و ما قد شفت احلى من هذا الموقع

فلسطين الحرة - المملكة العربية السعودية - 2/6/2010 8:37:00 PM
قصة جميييييييييييييييييلة جدددددددددددددداً وجزاكم الله كل خير

ريم علي - المملكة العربية السعودية - 2/5/2010 8:34:00 PM
إنها قصة رائعة،فقد أخذت العظة والعبرة منها.

عبد الله - فلسطين - 2/5/2010 3:15:00 PM
شكرا كثير القصة حلوة

وليد خالد بن عيسى - الجزائر - 2/3/2010 10:29:00 PM
أنا ادرس في السنة الرابعة الابتدائي أعجبني هدا الموقع وكدالك أعجبتني القصص أشكركم جزيلا الشكر

فيصل بن فهد الحرازي - المملكة العربية السعودية - 2/2/2010 12:49:00 PM
القصه كثييييييييير اعجبتني لكن لدى ملاحظه بسيطه واسأل الله العلي القدير ان تنال اعجابكم واريد التصويت في الاقتراح ما رائكم ايها الاطفال ان تكون القصه بالصوت والصوره ؟؟ لانه يوجد كثير من الاطفال مثلي انا لا اعرف القراء كثيراً وبابا هو اللذي قراء لي القصه ولو كانت صوتيه لما احتجت لااحد وكنت انا الذي سأقوم بالعمل بنفسي تقبلو تحياتي ,,, (الإدارة) نحن الآن ندرس هذا المقترح, ولربما قمنا بتخصيص موقع كامل لمن هم دون سن الثامنة. ونشكرك كثيرا على هذا الاقتراح الجميل.

سارة عوض - المملكة العربية السعودية - 1/31/2010 9:23:00 PM
هل الكاتبة صغيرة أم كبيرة (الإدارة) من يكتبون المواضيع في موقع سند هم من الكتاب الكبار والمشهورين, لكن الذين يقومون بكتابة المواد في إبداعك رغد هم من الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم الرابعة عشر.

ديممممممممممممممووووووووووووووووو - الإمارات العربية المتحدة - 1/31/2010 7:37:00 PM
وايد حلوههههههههه

ريما  - المملكة العربية السعودية - 1/29/2010 4:02:00 PM
لقد اعجبني الموقع جداا واعجبتني القصص وانا سووف اعطي هذا الموقع الى كل من اعرفه ليروو مااحلى هذاا المووقع واشكر من سااهم على هذاا الموقع لأسعاد الاطفال والى القاء مع تحياتي REEMOK.S.A

رغد ابراهيم المقبل - المملكة العربية السعودية - 1/29/2010 12:00:00 PM
القصه مره حلوه اعجبتني كتير كتير ارجو منكم ان تضهرو لنا كثير من قصص للبنوتات